ابن الأثير

610

الكامل في التاريخ

ذكر الفتنة بصقليّة وفي هذه السنة استعمل المعزّ لدين اللَّه الخليفة العلويّ « 1 » ، على جزيرة صقلّيّة ، يعيش مولى الحسن بن عليّ بن أبي « 2 » الحسين « 3 » ، فجمع القبائل في دار الصناعة ، فوقع الشرّ بين موالي كتامة والقبائل ، فاقتتلوا « 4 » ، فقتل من موالي كتامة كثير ، وقتل من « 5 » الموالي بناحية سرقوسة جماعة . وازداد الشرّ بينهم ، وتمكّنت العداوة ، وسعى يعيش في الصلح ، فلم يوافقوه ، وتطاول أهل الشرّ من كلّ ناحية ، ونهبوا « 6 » وأفسدوا ، واستطالوا على أهل المراعي ، واستطالوا على أهل « 7 » القلاع المستأمنة ، فبلغ الخبر إلى المعزّ ، فعزل يعيش ، واستعمل أبا القاسم بن الحسن بن عليّ بن أبي الحسين نيابة عن أخيه أحمد ، فسار إليها ، فلمّا وصل فرح به الناس ، وزال الشرّ من بينهم ، واتّفقوا على طاعته . ذكر حصر عمران بن شاهين في هذه السنة ، في شوّال ، انحدر بختيار إلى البطيحة لمحاصرة عمران بن شاهين ، فأقام بواسط يتصيّد شهرا ، ثم أمر وزيره أبا الفضل أن ينحدر إلى الجامدة ، وطفوف « 8 » البطيحة ، وبنى أمره على أن يسدّ أفواه « 9 » الأنهار ومجاري المياه إلى البطيحة ، ويردّها إلى دجلة والفاروث ، وربع طير « 10 » ، فبنى المسنّيات التي يمكن

--> ( 1 ) . C . mO ( 2 - 4 - 5 - 6 ) . B . mO ( 3 ) . الحسن . U ( 7 ) . B ( 8 ) . ويطوف . P . C ( 9 ) . أبواب . U ( 10 ) . C . mO ؛ وربع طمى . B . P . C